مركز الأبحاث العقائدية
30
موسوعة من حياة المستبصرين
محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فهو المساوي له في الكمال والتصرّف و . . . وهذه الآية أدلّ دليل على علوّ رتبته ( عليه السلام ) وأحقيّته بالخلافة ، لأنّ الباري حكم بمساواته لنفس النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكيف يسوغ لمسلم أن يقدّم أحداً على نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! ولهذا ترى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استدلّ بهذه الآية عندما احتجّ في الشورى على الحاضرين بجملة من فضائله ومناقبه و . . . ، وكانت آية المباهلة من صميم تلك الاحتجاجات . 6 - قوله تعالى : ( . . . إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هاد ) ( 1 ) . وقد روى الجمهور عن ابن عبّاس قوله : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا المنذر وعليّ الهادي ، وبك يا عليّ يهتدي المهتدون " ( 2 ) . ودلالتها ليست مقصورة على أصل الهداية ، بل على كمال الهداية . والملفت هنا أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المنذر فلا منذر معه في وقته ، فكذلك الهادي فلا هادي معه في وقته . 7 - قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً . . . ) ( 3 ) . فلم يعمل بذلك أحّد من الصحابة إلاّ عليّ ( عليه السلام ) إلى أن نسخت ( 4 ) ، وهي تدلّ
--> 1 - الرعد : 7 . 2 - أنظر : المستدرك للحاكم : 3 / 140 ، التفسير الكبير للرازي : 7 / 14 ، تفسير فتح القدير للشوكاني : 3 / 70 ، تفسير الطبري : 13 / 108 ، ينابيع المودّة للقندوزي : 1 / 296 ، شواهد التنزيل للحسكاني : 1 / 293 ( 398 ) ، فرائد السمطين للجويني : 1 / 148 ( 112 ) . 3 - المجادلة : 12 . 4 - أنظر : تفسير الطبري : 28 / 19 ، أحكام القرآن للجصاص : 3 / 428 ، أسباب النزول للواحدي : 432 ، سنن النسائي : 5 / 152 ( 8537 ) ، الدرّ المنثور للسيوطي : 8 / 84 ، التفسير الكبير للرازي : 10 / 495 ، ينابيع المودّة للقندوزي : 1 / 299 ، تفسير ابن كثير : 4 / 318 ، الرياض النضرة للطبري : 2 / 146 ( 1483 ) ، مستدرك الحاكم : 2 / 523 ( 3794 ) ، وغيرها .